بلينوس الحكيم

542

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

فمن يطيق أن يحصى فضائل الإنسان وقد صار وصلا بينما يموت وبينما يخلد وبين المتفكّر والذي لا يتفكّر ؛ فإن عمل بعمل المتفكّرة عدّ في المتفكّرة ، وإن عمل بالشّهوات عدّ فيمن لا يتفكّر ، وإن عمل في إبطان [ 3 ] الموت وإظهار الحياة صار خالدا ، فمن عمل بعمل المتفكّرة وأبطن أعمال [ 4 ] من لا يتفكّر عدّ في المتفكّرة وهو أتمّ الخلائق طبعا يقطع البحور ويصعد [ 5 ] في السّماء ويهبط في الأرض ويبلغ الأطراف ويعلم حركة النّجوم ومسافة ما بينها ويتعاهد ما يغيب عنه بأمره دراية وكتابة ويبلغ ما كان [ 7 ] غائبا ، فمن يستطيع أن يحصى فضائل الإنسان ! ( . . . ) « 8 » قد أخبرت بعلّة العالم الأكبر وما يكون فيه من الحيوان والنبات [ 9 ] والمعادن ، وأنا قائل في النفس وواصف اختلاف الحكماء فيها لأنّ الحكماء اختلفوا في النفس اختلافا شديدا وذلك من لطافتها ودقّة [ 11 ] كيانها . قد قال إبقورس وديموفريطوس : إنّ النفس جسد . فتوافقوا في [ 13 ] هذه الكلمة ، ثمّ اختلفوا في صميم النفس . وأمّا أصحاب الأسطوان فقالوا : إنّما النفس ريح كهيئة النار . [ 15 ]

--> [ 3 ] بالشهوات P : في الشهوات K - - فيمن K : مع من P - - [ 4 ] فمن K : كما P - - [ 5 ] طبعا P : طباعا K - - [ 7 ] ويتعاهد P : ويتعبد K - - دراية وكتابة K : في رأيه وكيانه P - - [ 9 ] يكون P : تكون K - - فيه K : ناقص في P - - [ 11 ] من لطافتها P : للطافتها K - - [ 13 ] قد . . . وديمووقريطوس : قد . . . وفطوروس P : فأقول إن ابوفورس وفطورس K - - [ 15 ] إنما . . . النار P : ناقص في K - - ( 8 ) « الإنسان » : قد ترك بعد هذه الكلمة من النص الإغريقى ما يقرب صفحتين .